مجلة نسائية اجتماعية ، تهدف لإبراز الهوية العربية على الإنترنت وإعطاء مفهوم جديد للنشر الإلكتروني المتكامل بشخصية متميزه ومحتوى خاص بها
مجلة عربيات
العدد الثامن ( 1-12-2000 )

بطاقات تهنئة الإستراحة انترنت منتدى أخبار
عالم الفن

بنت الخلجان وزيارةسريعة للتاريخ مع فنان العدد 

  ابن محرز

كنت لتوي عائدة من لقاء غريب جمعني بالشاعر الرائع ذي الرمة في مدينة البصرة في العراق...كانت رحلتي حقاً غريبة لكنها ممتعة مشوّقة ، تمنيت بعد أن عدت لبيتي ولغرفتي أن أعود مرة أخرى ، بصراحة لقد استهوتني الرحلة...و دفعني حب المغامرة أن أعود للكتاب فربما يتكرر الشئ ذاته من يدري؟...في هذه المرة القصة كانت مختلفة لأنني بت أعرف كيفية العودة الى الماضي ..

في هذه المرة كانت الخطة مدروسة ، لقد توهمت النعاس لأهجع الى غرفتي باكراً و لكي لا يقلق علي أحد من أهل داري كما في المرة السابقة..

دخلت الى غرفتي أقفلت الباب خلفي..و بكل ترقب و حذر أمسكت الكتاب و فتحته و أغمضت عيناي..شعرت بالأرض تهتز و شعرت بالدوار ..فجأة سمعت صوت عذب جميل يغني ، فتحت عيناي فوجدت نفسي لا أزال في مكاني و لكن كان معي شخص في الغرفة و كان يقف في آخر الغرفة ملتصقاً بالحائط ،لم أشعر بخوف منه بالرغم أنه كان محدودب الظهر و أصفر الوجه لكن صوته كان جميل،جميل جداً ..وأعتقد أنه كان خائفاً مني مع ذلك  لم يتوقف عن الغناء..

فقلت له:أرجوك توقف أريد ان اعرف من تكون؟

فقال :أين أنا و من تكونين؟

قلت له:أنا فتاة عربية لا أكثر و لا أقل..

فرد قائلاً: أنا فارسي الأصل لكنني أعيش بين مكة المكرمة و المدينة المنورة..و أدعى مُسلم ابن محرز..و والدي من خدّام الكعبة المشرفة ..

سألته:كنت تغني ..حتى و أنت لا تعرف أين تكون كنت تغني ..فما هي علاقتك بالغناء و هل أنت مطرب..

أجابني : نعم يا سيدتي أنا مغني و لقبت (بصنَّاج العرب) لأنني أجيد الضرب على آلة الصنج و هي آلة إشتهر بها العجم ...لقد ذهبت الى بلاد فارس و تعلمت ألحان الفرس و أخذت غناءهم،ثم ذهبت الى الشام و تعلمت ألحان الروم و أخذت غناءهم،و أسقطت ما لا يستحسن من نغم الفريقين و أخذت محاسنها و مزجتها بعضها ببعض و ألَّفت منها الأغاني التي صنعتها في أشعار العرب...و كنت أول من غنى الرمل ..بالعربية و الفارسية..

و استرسل قائلاً: و كنت أيضاً أول من غنى بزوجٍ من الشعر ...

أنا يا سيدتي أتنفس بالغناء ،أحب أن أغني لكل الناس و أحب أن أغني لكل شخص ما يحب أن يسمع ..أرى فرحتي في عيون من يستمع لي و هو منتشياً ، فالموسيقى لغة الروح و الأغاني ترجمة لما يختلج في كل نفس بشرية و كل انسان في شتى حالاته ،في حزنه و فرحه يحتاج بأن يستمع الى الموسيقى و الغناء..

قلت له أسمعني غناءك مرة أخرى يا ابن محررز..

ابتسم ابتسامة مفعمة بالفرحة و قال:اسمعي هذا ما غنيت من شعر عمر ابن ربيعة ..

بدأ بالغناء بصوت يشبه الورد بنعومته و الصخر بقوته..

و هذه الكلمات التي غناها:

و حسنُ الزبرجدِ في نَظمه              على واضح الليّث زان العقودا

يُفصّل    ياقوته      دره                و كالجمر أبصرتَ فيه الفريدا 

كنت استمع اليه مغمضة العينين و عندما فتحت عيناي لم أجده و لم أجد الكتاب!

لقاءات سابقة  

الفنان عبدالهادي حسين

الفنانة الخليجية أحلام

برنامج يا ليل يا عين

الإعلامي زاهي وهبي


دعوة لصديقك
عنوانه اسمه اسمك
 

القائمة البريدية سجل الزوار للاعلانات اتصل بنا الصفحة الرئيسية

جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة لعربيات © 2000
Copyright © 2000 Arabiyat. All rights reserved
في حال وجود أي ملاحظة نرجو مراسلتنا
info@arabiyat.com

الافتتاحية
عربيات الإجتماعية
عربيات الأدبية
رموز عربية
فنون تشكيلية
مواهب شابه
ديكور
أزياء
تجميل
مجوهرات
رشاقه
عيادتك الخاصه
تكنولوجيا
منوعات
شيف عربيات
عالم الفن
إسلاميات
أعداد سابقة